السيد محمد صادق الروحاني

28

زبدة الأصول ( ط الثانية )

والنهي إلى متعلق الآخر وعدمها ، وهذه عبارة أخرى عن ، استلزام الأمر بعنوان ، والنهي عن عنوان آخر المنطبقين على شيء واحد ، اجتماع الحكمين في شيء واحد ، وعدمه ، وعليه فان وقعت هذه المسألة في طريق استنباط الحكم الشرعي ، تكون من المسائل الأصولية ، وإلا فهي من المبادئ الأحكامية . الرابع : كونها من المبادئ التصديقية فقد اختاره المحقق النائيني « 1 » ، وذكر في وجهه ، انه لا يترتب فساد العبادة على القول بالامتناع ، بل القول به يوجب دخول دليلي الوجوب والحرمة في باب التعارض وإجراء أحكامه عليهما ليستنبط من ذلك حكم فرعي . وعليه فالنزاع من الجهة الأولى يدخل في مبادئ بحث التعارض ، كما أن النزاع في الجهة الثانية يدخل في مبادئ بحث التزاحم . وبالجملة استنباط الحكم الفرعي ، إنما يكون متوقفا على إجراء أحكام التعارض ، أو التزاحم ولا يترتب على هذه المسألة نتيجة فرعية ، بعد ضم صغرى نتيجة تلك المسألة إليها . أقول : لو كان المراد من الحكم الفرعي المستنتج من هذه المسألة ، الصحة ، والفساد كانت هذه المسألة كما أفيد من المبادئ التصديقية ، إذ على الامتناع ، يدخل دليلا الوجوب والحرمة في باب التعارض ، فبضميمة إجراء أحكامه عليهما يستنتج حكم فرعى ، وعلى الجواز من الناحية الأولى ، يدخلان في باب التزاحم ، فبضميمة إجراء أحكامه يستنتج الصحة ، أو الفساد .

--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 333 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 128 ( ولكن التحقيق ) .